فوزي آل سيف
148
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
3/ الرباب بنت أمرئ القيس بن عدي الكلبي : وينقل المؤرخون أنه تزوجها أيام الخليفة عمر بن الخطاب ، عندما جاء أبوها ليسلم ، فلحق به بعد اسلامه الإمام علي ورغب إليه في المصاهرة معه ، فأجابه وزوج بناته الثلاث : المحياة للإمام علي ، وسلمى ( أو زينب ) لابنه الحسن ، والرباب للحسين عليهم السلام ! وأنجبت له : سكينة ، وعبد الله ، وهي ـ وابنتها ـ التي يقول فيهما الحسين عليه السلام ـ كما نقلوا ـ : لعمرك إنني لأحب دارا تحل بها سكينة والربــاب أحبهما وأبذل جل مالي وليس لعاتب عندي عتاب وبالرغم من أن أكثر المؤرخين[124] ذكروا الرواية الرسمية الآنفة عن زواج الإمام علي وابنيه ببنات امرئ القيس إلا أن هناك مجالا للتأمل فيها والنقاش : 1/ وهو أنه على فرض أنه ـ الحسين ـ تزوج بها أيام الخليفة الثاني ، وقبل وفاته سنة ( 23 هـ ) فإنه يكون قد مر على هذا
--> 124 ) الظاهر أن من أوائل من ذكرها كان أحمد بن يحيى البلاذري ( ت 279 هـ ) في كتابه أنساب الأشراف 2/ 195 ، فقال : حدثني عباس بن هشام الكلبي ، عن أبيه عن جده عن عبد الله ابن حسن بن حسن ، عن عبد الجبار بن منظور بن ريان الفزاري ، عن عوف بن حارثة المري قال : بينا نحن عند عمر إذا قيل امرئ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب ابن عليم بن جناب الكلبي فإذا رجل أمعر أجلى فوقف على عمر فقال : يا أمير المؤمنين إني أحببت الإسلام فاشرحه لي . قال : ومن أنت ؟ قال : أنا امرئ القيس بن عدي بن أوس العليمي من كلب . فقال عمر : أتعرفونه ؟ قالوا : هذا الذي أغار على بكر بن وائل ، وهو أسر الدعاء بن عمرو . أخا مفروق بن عمرو . فشرح له عمر الإسلام فأسلم وعقد له على جنود قضاعة ، فلم يُر رجل قبله لم يصلّ قط عقد له على مسلمين - فخرج يهتز لواؤه بين يديه ، فأدركه عليّ فأخذ بمنكبيه وقال : يا عم أنا علي ابن أبي طالب ابن عم النبي صلَّى الله عليه وسلم وهذان ابناي الحسن والحسين أمّهما فاطمة بنت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وقد أحببت مصاهرتك لنفسي ولهما فزوّجنا . قال : نعم ونعمة عين وكرامة ، قد زوّجتك يا أبا الحسن المحياة بنت امرئ القيس ، وزوّجت حسنا زينب ، وزوّجت حسينا الرباب بنت امرئ القيس .